هاشم حسيني تهرانى
546
علوم العربية
ان الشمس لتقرب يوم القيامة من الناس حتى ان بطونهم لتقول : غق غق ، دب دب : حكاية صوت الدبداب ، حبطقطق : حكاية صوت حوافر الخيل عند الجرى ، و نحو غاق غاق او غار غار : حكاية صوت الغراب ، شيب : حكاية صوت مشافر الابل عند الشرب ، ماما : حكاية صوت الظبية حين تدعو ولدها ، خاز باز : حكاية صوت الذباب ، و نحو قاه قاه : حكاية صوت الضحك ، عيط و عاط مفردا و مكررا : حكاية صوت الصبيان او المجانّ اذا تصايحوا فى اللعب ، طيخ : حكاية صوت الضاحك ، ياع ياع ويع يع : حكاية اصوات القوم اذا تداعوا فى الحرب او الخصومة او غيرهما ، خاق باق حكاية صوت ابى عمير فى زرنب الفلهم ، تغن تغن و ققن ققن و آها آها كلها حكاية صوت الضحك ، قال الشاعر . آها آها عند زاد القوم ضحكتكم * 931 و انتم كشف عند الوغى خور و اعلم ان هذه الالفاظ يقال لها اسماء الحكاية ، لانها الفاظ يتلفظ بها السامع لتلك الاصوات على سبيل حكايتها ، و ليست موضوعة لمعان ، و لا تختص بلغة العرب ، بل يفعلها اهل كل لغة حسب لهجتهم ، و هى مبنية على السكون او الكسر سواء ا تلفظ بها بوحدتها ام فى تركيب الكلام ، كما وقع آها آها مبتدا فى البيت المذكور ، و ان شئت فقل : خبر مقدم ، و كما تقول : اسمع خاز باز ، او قاه قاه ، و هى جامدة غير متصرفة ، لا تحمل ضميرا و لا تثنى و لا تجمع و لا تصغرو لا تنسب ، و قد يجعل منها فعل ، نحو قهقه الرجل ، و طقطقت الحجارة . و لا يخفى ان هذه الالفاظ غير الاسماء الموضوعة للاصوات ، نحو الخوار لصوت البقر ، و الضبح لصوت نفس الفرس عند العدو ، و الهمس لصوت حركة الانسان ، و الصياح لصوت كل شىء اذا اشتد ، و الصراخ للصياح عند المصيبة ، و اللغط لاصوات مرتفعة مخلوطة ، و الهتاف لصوت الداعى ، و الرنين لصوت المريض او المكروب ، و الفخيخ لصوت النائم ، و الصهيل لصوت الفرس ، و غير ذلك على كثرتها من اسماء وضعت لاصوات الجمادات و النباتات و الحيوانات و الاناسى و غيرها من الارضيات